أبو الثناء محمود الماتريدي

108

التمهيد لقواعد التوحيد

فصل في أنّ المعاصي بإرادة اللّه - تعالى ! - ومشيئته 154 - * قال [ المؤلّف ] - رحمه اللّه تعالى ! * « 10 » : المعاصي والطاعات وغيرها « 11 » من الموجودات كلّها بإرادة اللّه ومشيئته وتخليقه وقضائه وقدره عند أهل السّنّة . ثمّ ما كان منها طاعة فهو بأمر اللّه - تعالى ! - ورضاه ومحبّته * وهدايته وتوفيقه . وما كان منها معصية فهو لا بأمره ولا برضاه « 12 » ولا بمحبّته ، بل بخذلانه * « 13 » . 155 - ويجوز أن يكون الشيء بإرادة اللّه - تعالى ! - ومشيئته ولا يكون برضاه ومحبّته استدلالا [ و 160 و ] بالشاهد فإنّ في الشاهد قد يفعل الإنسان فعلا يريده ولا يحبّه ولا يرضى به « 14 » كتناول الأدوية المرّة وكقطع اليد « 15 » عند وقوع الآكلة فيها « 16 » ونحو ذلك . فكذلك « 17 » في الغائب . 156 - وقالت المعتزلة : « الكفر والمعاصي ليست « 18 » بإرادة اللّه - تعالى ! - « 19 » ومشيئته وقضائه وقدره » « 20 » .

--> ( 10 ) ما بين العلامتين من إ فقط . ( 11 ) في الأصل : وغيرهما ، وقد أثبتنا الكلمة كما في إ . ( 12 ) في إ : برضائه . ( 13 ) ما بين العلامتين من إ فقط . ( 14 ) في إ : يرضاه . ( 15 ) في إ : يده . ( 16 ) فيها : ساقطة من الأصل ، وهي من إ . ( 17 ) فكذلك : من إ فقط . ( 18 ) في إ : ليس . ( 19 ) تع : من إ فقط . ( 20 ) وقدره : ساقطة من إ .